السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
270
حاشية فرائد الأصول
قوله : ومن ذلك يعلم حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به « 1 » . المشهور لم يعملوا بهذه الأخبار ، فإن لم نعمل نحن أيضا بها سقط الاستدلال ، وإن عملنا بها نقول إنّ للربا خصوصية لا يتعدّى حكمه إلى غيره ، فقد ورد حلية الربا بين الوالد وولده والزوج والزوجة والربا الذي أخذه حال الجهل بحرمته وإن كانت عينه موجودة . قوله : منها قوله ( عليه السلام ) « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال » « 2 » . وفيه : أنّ الظاهر من الاجتماع هو الخلط المزجي لا الاشتباه ولا الأعمّ منهما ولا أقل من الشك والإجمال ، كما أنّ الظاهر من قوله « خلطه الحرام » في رواية ضريس « 3 » لو لم يكن صريحه هو المزج فقط لا الأعم ، وكذا قوله ( عليه السلام ) « حتى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة » في رواية ابن سنان « 4 » ، نعم قوله ( عليه السلام ) « اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس » « 5 » ليس ظاهرا في الخلط المزجي وإن كان يحتمله ، لكنه ليس ظاهرا في الشبهة المحصورة أيضا بل الظاهر منه هو الأمر بالتقوى وغاية الاحتياط كي لا تطمع النفس في ارتكاب المحرمات ، فهو يؤدي مضمون قوله ( عليه السلام ) « والمعاصي حمى
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 218 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 219 . ( 3 ) الوسائل 24 : 235 / أبواب الأطعمة المحرمة ب 64 ح 1 . ( 4 ) الوسائل 25 : 118 / أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 وفيه : عن عبد اللّه بن سليمان . ( 5 ) بحار الأنوار 77 : 164 / 192 ( مع اختلاف يسير ) .